الجمعة، 8 فبراير 2019

( السيكوباتي )

قصة للطفل

بسم الله الرحمن الرحيم

قصة للطفل من 7 ـ 12 ..

( السيكوباتي )

في مكان ما من العالم الواسع كانت توجد غابتان بينهما جسر .
كانت الأمطار تهطل كثيراً على الغابة الأولى وكان يعيش فيها قطيعٌ كبيرٌ من الكباش .
كانت الأمطار قليلة جداً على الغابة الثانية وكان يعيش فيها ذئبٌ كبير .
ذات يوم قرر الذئب أن يعبر الجسر إلى الغابة الخضراء .
اغتاظ الذئب كثيراً عندما وجدها خضراء جميلة مليئة بالمياه والكباش السعيدة وغابته لم تكن كذلك .
 رأى الذئب حملاً صغيراً يلعب ويأكل العشب الأخضر ويشرب الماء بفرح .
 صاح فيه الذئب بغيظ قائلاً :
أنت أيها السيكوباتي !  كيف تأكل وتشرب وأنا أموت من الجوع والعطش في غابتي ؟
نظر إليه الحمل باستغراب وقال متسائلاً :
ـ ماذا تعني " سيكوباتي " يا سيدي ؟
قال له الذئب :
ـ تعني أنك مجرم تعيش وتلعب وتترك غيرك يموت من الجوع !
قال الحمل باستغراب أشد :
 ـ مجرم ؟! لماذا؟! وكيف أتركك تموت من الجوع ؟؟
قال الذئب :
ـ تعيش أنت وأهلك في الغابة الممطرة تأكلون؛ وأنا أموت في غابتي هناك !
رد الحمل ببراءة :
ـ ولكني لست من يُنزل المطر يا سيدي ، وعلى أية حال فقد جئتَ إلى غابتنا وتستطيع أن تشرب وتمرح فأهلى يرحبون بالضيوف .
قال الذئب :
ـ وماذا عن الطعام ؟ لا بد أن آكلك وإلا سأموت من الجوع ..
خاف الحمل كثيراً وركض حتى وصل إلى والده وأخبره بما قاله الذئب .
أخبر والده بقية الكباش ، وأن الذئب قال لابنه إما أن يتركه يأكلُه أو يكونُ سيكوباتياً !!
لم يصدق بقية الكباش كلام الحمل وقالوا لوالده إنه طفل صغير لا يعرف الفرق بين الجد والمزاح وإن الذئب يمزح معه ..
 لم يقتنع الكبش والد الحمل وطلب منهم أن يطردوا الذئب .
لم يرضَ بقية الكباش ؛ وقالوا إنهم لا يطردون الضيوف أبداً ولا يصدقون كلام الأطفال .
خاصمهم الكبش والد الحمل وابتعد عن القطيع ليعيش مع ابنه في مكان بعيد ظن أن الذئب لن يصل إليه ..
لكن الذئب كان يتبعه حتى أصبحا في مكان بعيد عن الجميع واختطف منه ابنه وأكله دون رحمه .
عاد الكبش يبكي ويصرخ على ابنه الذي أكله الذئب ولم يستطع انقاذه من بين أنيابه حتى بقرونه الضخمة لأنه كان وحيداً .
اجتمع الكباش جميعاً وأخذوا يبحثون عن الذئب حتى وجدوه وعلى مخالبه دم الحمل المسكين .
هجم الكباش جميعاً بقرونهم على الذئب الغادر ناكر الجميل .
لم يستطع الذئب الانتصار على الكباش حتى بمخالبه وأنيابه لأنهم كانوا مجتمعين وكانوا يدافعون عن الحق .
 انتقم الكباش من الذئب المجرم .
وبقي والد الحمل الشهيد معهم ولم يبتعد عنهم بعدها حتى لو غضب منهم .
وأقاموا حديقة جميلة باسم الحمل الشهيد يلعب فيها الأطفال .
وقد أصبحوا يصدقون كلامهم حتى لو كان غريباً ويتحققون منه .
وعاشوا جميعاً في سعادة وقد أصبحوا من يومهم لا يسمحون إلا للطيبين فقط بدخول غابتهم .   

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السيكوباتي : إنسان سطحي العاطفة، قليل المشاعر، لا يعترف بالخجل، لا يتفاعل مع الناس، لديه سلوك معادٍ للمجتمع، يميل إلى العدوانية بشكل كبير جدًا، وقد يكون سلوكه إجرامياً أحيانًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كل عام و أنتم بخير

بسم الله الرحمن الرحيم كل عام و أنتم بخير أعود للكتابة و النشر بعد عيد الأضحى المبارك إن شاء الله تعالى .. كل ...