الأحد، 30 سبتمبر 2018

( السوبر )



بسم الله الرحمن الرحيم

قصة للطفل من 4 ـ 8 ..

( السوبر )

بابا أحضر لي بالون أحمر جميل ..
أنا لعبت بالبالون في غرفتي ..
أنا لعبت بالبالون في غرفة المعيشة ..
أنا لعبت بالبالون في الصالة ..
أنا لعبت بالبالون في " البلكونة " ..
لا !
البالون !
البالون طار !!
أنا أريد بالوني !
أنا سأحضر بالوني !
سأطير و أحضر بالوني !
سوبر مان يطير و يحضر ما يريد ..
أنا مثل سوبر مان ..
أنا سوبر مان ..
سأصعد على السور و أطير و أحضر بالوني ..
لكن السور عالٍ !
سأحضر الكرسي و أصعد على السور لأطير و أحضر بالوني !
ماما في المطبخ ..
سأجرّ الكرسي من الصالة إلى البلكونة ..
الكرسي أحدث صوتاً !
ماما خرجت من المطبخ ..
ماما قالت :
أين تأخذ الكرسي ؟
أنا قلت : للبلكونة ..
ماما قالت : لماذا ؟
أنا قلت : بالوني طار ، و أنا سوبر مان سأصعد من على الكرسي إلى سور البلكونة و أطير و أحضره !
ماما نظرت إليّ طويلاً و لم تتكلم !
ماما جاءت و وقفت أمامي و انحنت و وضعت عيناها في عيني و قالت :
أنت سوبر مان ؟؟
أنا أردت أن أقول نعم لكنّي سكتّ !!
ماما رفعت رأسها و قالت :
عظيــــــــــــــــــــــــــــــــــم !! أنا أحتاج سوبر مان !!
ماما أمسكت يدي بفرح و قالت : تعال معي يا سوبر مان !
ماما أخذتني للمطبخ !
ماما قالت :
هل ترى الثلاجة ؟ أريد أن تحركها يميناً مسافة قليلة فقط ، سيكون المطبخ أوسع !
أنا نظرت إلى الثلاجة ، و نظرت إلى أمي ..
ماما قالت :
أنت سوبر مان حركها بقوتك الخارقة قليلاً فقط لو سمحت !
أنا نظرت إلى الثلاجة و حاولت دفعها و حاولت ، لكنها لم تتحرك أبداً !
نظرتُ إلى ماما ، ماما قالت : لا بأس ؛ تعال معي ..
ماما أمسكت يدي و أخذتني إلى الحمام !
ماما قالت :
تعرف أن المجفف قد عطل منذ يومين ؟ أريد منك أن تجفف قميص والدك هذا بنَفَسِكَ الخارق يا سوبر مان فسيحتاجه الليلة !
أنا نظرت لماما و هي تمسك لي القميص مفروداً كي أنفخ فيه !
أنا نفخت و نفخت ! ثم نظرت إلى ماما !
ماما وضعته جانباً و قالت : لا بأس ! و أمسكت بيدي مرة أخرى !
ماما أخذتني إلى غرفتها و قالت :
أمس كنت أخلع خاتمي لأضعه في علبته لكنه سقط مني و تدحرج و تعبت في البحث عنه طيلة الليل و لم أجده ! أنت سوبر مان ، ألقِ نظرة واحدة فقط بنظرك الخارق لتجده لي !
أنا نظرت إلى كل مكان في أرضية الغرفة ، ثم إلى ماما بيأس !
ماما قالت : لا بأس !
ماما أمسكت يدي ثانيةً و أخذتني إلى البلكونة !
ماما قالت :
بالونك طار ؟ هيا طر و أحضره !
أنا نظرت باستغراب إلى ماما !
ماما قالت :
ألست سوبر مان ؟
هل يحتاج سوبر مان كرسيّاً لكي يصعد عليه و يطير ؟
أنت سوبر مان ؛ طِر من أرضية البلكونة !
أنا نظرت إلى ماما .. أنا نظرت إلى سور البلكونة .. أنا بكيت !!
ماما أخذتني في حضنها ..
ماما قالت :
لا يوجد سوبر مان !
سوبر مان كرتون !
سوبر مان رسمة !
أنت لديك سلحفاة .. هل تقاتل مثل سلاحف النينجا ؟
هل نأكل مستر سلطع ؟
هل نغسل الصحون بـ اسبونج بوب ؟
هل العنكبوت قوي ؟
هل هو محبوب ؟
هل الوطواط جميل ؟
هل يساعدان الناس ؟
سبايدر مان و الرجل الوطواط مجرد كرتون ..
نحن أقوى منهم بعقولنا !
نحن نعرف أننا لا نطير ..
نحن نحل مشاكلنا و نساند الحق بقوتنا الحقيقية و ليس بقوة خارقة و لا بقوة سلحفاة و لا عنكبوت و لا وطواط ، و ليست لديهم قوة أصلاً ؛ نحن أقوى منهم طبعاً و نحل مشاكلنا بكل سهولة ؛ انظر إلى هذا ..
ماما أخرجت هاتفها المحمول من جيبها ..
ماما كلمت بابا و أخبرته أن بالوني طار ..
بابا كلمني و وعدني ببالون أحلى و أكبر يحضره معه الليلة ..
ماما أخذتني من يدي إلى غرفتي و أجلستني على سريري و أحضرت لي سندويشاً و حليباً و قرأت لي قصة جميلة ثم قبلتني و أحضرت لي كراسة و قلمَ رصاص و ألواناً و قالت لي : ما رأيك أن ترسم بطلاً خارقاً خاصاً بك أنت ؟
ماما قبلتني مرة أخرى و راحت تكمل صنع الطعام في المطبخ ..
أنا أمسكت القلم ..
أنا رسمت بطلي الخارق ..
أقصد .. بطلتي الخارقة ..
أنا رسمت ..
ســــــــــــــــــــــــوبـــــــــــــــــر مــــــــــــــــــــــامـــــــــــــــــــــــــا !

الجمعة، 28 سبتمبر 2018

المسابقة


بسم الله الرحمن الرحيم

سيناريو كوميكس للطفل من 8 ـ 12 ..

( المسابقة )

الشخصيات : حسن ـ ناصر .. رجل أمن النادي

الصورة الأولى :

حسن و ناصر بملابس المدرسة عائدان من المدرسة يمران بجوار بوابة نادي رياضي شهير وُضِعَتْ لوحة على حائط البوابة ـ رجل الأمن يقف أمام البوابة ـ ..
ـ حسن :
انظر يا ناصر ! النادي سيُجري مسابقة للجري من سيفوز بها سيحصل على اشتراك مجّاني في النادي !
= ناصر :
رائع ! أنتَ سريع جداً يا حسن ستفوز بها إن اشتركت !

الصورة الثانية :
رجل الأمن ينظر لهما و يتدخل في الحوار :
للاشتراك في المسابقة لا بد أن تُحضِر الأوراق المطلوبة و تسجل اسمك قبل انتهاء المدة المحددة في الإعلان ، سيكون هناك تدريب للمسابقة لمدة ثلاثة أيام من اليوم التالي لانتهاء مدة التقديم .

الصورة الثالثة :
ناصر يخاطب حسن :
= هيّا نحضر الأوراق المطلوبة لتشترك في المسابقة يا حسن ..
ـ لاا ! أنا متعب الآن ، سأحضرها و أشترك في وقت آخر ..
= و لكن ..
ـ لاحقاً .. لاحقاً ..

الصورة الرابعة :
حسن بملابس رياضية يجري في الصباح ، ناصر يلاحقه :
= تتدرب للمسابقة ؛ لا بد أنك اشتركت .
ـ لا ؛ ليس بعد .
= و لكن ..
ـ لاحقاً .. لاحقاً ..

الصورة الخامسة :
حسن و ناصر في مقاعد الدرس في المدرسة ـ المُدرِّس على وشك الدخول ـ :
= هل اشتركت سينتهي وقت التقديم !
ـ لا تقلق ؛ لا زال هناك وقتٌ كافٍ تماماً ..
= و لكن ..
ـ المدرس سيدخل ، ششش ! لاحقاً .. لاحقاً ..

الصورة السادسة :
حسن ـ ناصر ـ رجل الأمن  أمام النادي :
= كنتُ أعرف أني سأجدك هنا الآن فاليوم يبدأ التدريب للمسابقة .
ـ تدريب ! تدريب ماذا ؟ لقد جئتُ لأشترك و أحضرتُ الأوراق المطلوبة !
رجل الأمن :
انتهى وقتُ الاشتراك بالأمس و اليوم بداية التدريب للمسابقة .

الصورة السابعة :
حسن فاتحاً فمه متفاجئاً بشدة و مخاطباً رجل الأمن و هو يشير للإعلان على الحائط:
ـ و لكن التقديم ينتهي يوم 30/4 !
رجل الأمن و حسن في صوت واحد ـ و يشيران للإعلان ـ :
لااا ! 20/4 !

الصورة الثامنة :
ناصر يقرب رأس حسن من الإعلان :
= انظر جيداً ! كم هذه ؟؟

الصورة التاسعة :
ـ رجل الأمن يخاطبهما ـ :
بإمكانكما الدخول ؛ يوجد جمهور لمشاهدة التدريب !
ناصر يجر حسن بعيداً عن النادي و حسن  يبكي بشدة :
= لاحــــــــــــقــــــــــاً .. لاحــــــــــــقــــــــــاً !!


جمعة مباركة 2












بسم الله الرحمن الرحيم
ـ " اللهم صلِّ على سيدنا محمد "
ـ "صلى الله على سيدنا محمد"
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد و آل سيدنا محمد ، كما صليت على سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد "
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في الأولين والآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين "
ـ " اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة تكون لك رضاءً ولحقه أداءً وأعطه الوسيلة والفضيلة والمقام الذي وعدته .
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أهل بيته"
ـ " اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات"
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم قدر لا إله إلا الله، وارضَ عن الحسَنيْن، يا حي يا قيوم ، يالله .
ـ "اللهم يا رب سيدنا محمد، وآل سيدنا محمد، صل على سيدنا محمد، وآل سيدنا محمد وأعط سيدنا محمد الدرجة والوسيلة في الجنة . اللهم يا رب سيدنا محمد وآل سيدنا محمد أبلغ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما هو أهله "
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي ، وعلى آله وصحبه وسلم"
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق والناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وصل اللهم عليه وعلى آله وأصحابه حق قدره ومقداره العظيم "
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وما بينهم من النبيين والمرسلين ، صلوات الله عليهم أجمعين "
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد عدد ما في علم الله ، صلاة دائمةً بدوام ملك الله "
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الرءوف الرحيم ،ذي الخُلق العظيم ، وعلى آله وأصحابه ، في كل لحظة عدد كل حادثٍ وقديم "
ـ "اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله ، كما يليق بكمال الله"
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله ، عدد نعم الله و إفضاله"
ـ اللهم صل على سيدنا محمد عدد خلقك و زنة عرشك و رضا نفسك و مداد كلماتك و عدد ملائكتك المقربين و عدد عُمّار بيتك العظيم و البيت المعمور مذ خلقتهم و حتى ترثهم و قوة حملة العرش و عدد ما تعلم و لا نعلم و ما أوتينا من العلم إلا قليلا .
ـ اللهم صل على سيدنا محمد مقدار حبك له و مقدار حبه لك و كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك .
ـ اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً ترضيك و ترضيه و ترضى بها عنا يا رب العالمين .
ـ اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً تنير بصرنا و بصائرنا و تزيل همومنا و تكشف غمنا و تطمئن قلوبنا و ترحم أرواحنا و أجسادنا و تورثنا النعيم المقيم في الدنيا و الآخرة يا رب الملكوت يا مغيث يا حي يا قيوم يا سريع يا حسيب يا منجي يا ودود يا كريم يا قدوس يا رب الملائكة و الروح يا رحمن يا رحيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه و أزواجه الطيبين الطاهرين اللهم آمين



بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِّ و سلم و بارك على سيدنا محمد و آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم و آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد ..
اللهم صلِّ و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم في كل لمحةٍ و نفسٍ عدد ما وسِعَهُ علم الله عدد ما كان و ما يكون و عدد الحركات و السكون و عدد خلق الله و زنة عرشه و مداد كلماته و رضاء نفسه و مقدار حبه لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و مقدار حب سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم له .
و أستغفر الله العظيم التواب الرحيم من كل ذنبٍ دقيقٍ و عظيم مثل ذلك؛ لي و للمؤمنين و المؤمنات و لمن أتى الله بقلبٍ سليم و لمن أتاه بفهمٍ هو به عليم يومَ قسّمَ الأرزاق و معها العقول مذ نفخ الله من روحه في آدم عليه السلام و حتى تذهل المرضعةُ عما أرضعت و هو على ذلك قدير و بالإجابة جدير نعم الوليُّ في الدنيا و الآخرة و نعم النصير .
اللهم استجب و انفع بها قائلها و تاليها و ناشرها و ذاكرها نفعاً يراه رأيَ العين في الدنيا و يومَ لا يُرى إلا لـُطفُك يا لطيف .
اللهم آمين
و الحمد لله رب العالمين .


















الأحد، 23 سبتمبر 2018

(الورد والوغد)



بسم الله الرحمن الرحيم


قصة للأطفال من 8 سنوات ..


(الورد والوغد)


في يومٍ ما ..
كانت هناك قرية صغيرة جداً ، أناسها قليلون ، لكنها كانت جميلة ، وكان أهلها يحبون زراعة الورد بكثرة حتى أصبح اسمها قرية الورد ، وكانوا يتفاخرون بهذا الورد أمام كل من يقابلونه وكل من يأتي لزيارة قريتهم ..
وفي أحد الأيام جاءهم زائر كان يحب الطبيعة والورد بالذات ، وقد قدم لأنه سمع عن قرية الورد وعن كثرة الورد فيها ، لكنه للأسف كان ـ ألثغ ـ أي لديه لثغة في لسانه فلا يستطيع نطق حرف الراء إلا كما ينطق حرف الغين ! فينطق الورد ـ الوغد ـ وينطق الرمل ـ الغمل ـ !! وهكذا ...
قابله أهل القرية بالترحاب و قالوا له :
مرحباً بك في قريتنا قرية الورد..
قال لهم :
شكغاً لكم واسمحوا لي أن أبقى في قغيتكم الجميلة شهغين كاملين لأنني أحب الأشجاغ الخضغاء والوغد الجميل الذي تزغعونه هنا ..
نظر أهالي القرية إلى بعضهم البعض مستغربين وكأنهم لم يفهموا شيئاً مما قاله ضيفهم ؛ حتى قال أحدهم واسمه مخلوف متسائلاً بدهشة : تحب الوغد!!
فقال الضيف بسرعة :
أنا لا أستطيع نطق حرف الغاء ، أنا أنطق الغاء غين .. هل فهمتموني ؟ أنا لا أقصد الوغد.. بل الوغد ..الوغد الذي يُشَم وتمتص رحيقه النحلة ..هل فهمتموني ؟؟
نظر إليه رئيس القرية وقال:
نعم.. نعم ..فهمنا ..نحن آسفون لأننا لم نفهم بسرعة ..أهلاً بك في قريتنا يا ضيفنا العزيز ..
أقام عندهم الضيف ، لكنه رآهم ينظرون إليه ويتهامسون ويبتسمون !
وفي اليوم التالي كان مخلوف يقف مع مجموعة من أهل القرية يتهامسون ثم يضحكون بصوت عالٍ كلما رأوا ضيفهم الألثغ ، ثم أصبح كل من يقابله يقول له :
هل أعجبك الوغد عندنا ؟ هل غائحة الوغد جميلة؟ الوغد الذي عندنا نادغ أليس كذلك؟
حزن الضيف كثيراً و قرر الرحيل ، ولم تفلح محاولات رئيس القرية في تطييب خاطره ومنعِه من الرحيل ..
ورحل الضيف حزيناً ، فجمع رئيس القرية أهلها و وبَّخهم بشدة على ما فعلوه مع الضيف ..
حزن أهل القرية لرحيل ضيفهم بسبب سخريتهم منه..
لكن مخلوف لم يهتم ، وأخذ يتكلم مثل الضيف كل يوم ؛فينطق كل الأشياء التي بحرف الراء بحرف الغين ، وأهل القرية يضحكون ..
وبَّخه رئيس القرية بشدة وحذره من التكلم هكذا ثانية ً..
لكنَّ مخلوف لم يستمع ، ولم يكُفّ ، وظلَّ يتكلم هكذا مع أهل القرية من وراء رئيسها ، فإذا حذره ثانية ً قال له :
هل سمعتني أنطق ذلك ؟
لم يكن أهل القرية يخبرون رئيسهم بسخرية مخلوف هذه ؛ فقد كانوا يحبون الضحك عليها ، ثم ما لبث أن قلَّده واحدٌ من أهل القرية ، ثم أصبح الواحد ثلاثة .. ثم أصبح جميع أهل القرية يتكلمون هكذا ويضحكون ..
فيستيقظون صباحاً ويقولون لزوجاتهم :
صباح الخيغ .. هل الفطوغ جاهز أم على الناغ ؟
ويخرجون إلى حقولهم ويقولون لبعضهم :
مغحباً .. هل أنتم بخيغ ؟
وحين جمعهم رئيس القرية وصاح فيهم بكل غضب ونهاهم عن فعلهم و طلب منهم أن يكفوا ، لم يهتموا !! وقالوا له :
نحن نلهوا فقط .. لماذا لا تفعل مثلنا ؟
عندها جمع رئيس القرية حاجياته وقال لهم :
لن أبقى هنا شاهداً على خطئكم ؛ سأسكن مع حارس السد عند النهر ؛ سأسكن مع من لم يتغير لسانه بالسخرية ..
أراد أهل القرية منعه لكن مخلوف قال لهم :
سيغضب قليلاً ثم يعود لبيته وأرضه .. نحن لم نرتكب محرماً ، لقد كنا نلهوا فقط !
اقتنع أهل القرية بكلامه وعادوا للتكلم باللثغ ـ وكأنها تسليتهم الوحيدة ـ !!
ومرت الأيام وهم على هذا الحال ..
وفي أحد الأيام جاء لقرية الورد زوَّار فوقف أحد أهل القرية للترحيب بهم و كان يقف معه ابنه..
تقدَّم الولد وقال للضيوف :
أهلاً بكم في قغية الوغد ..
نظر الضيوف إلى بعضهم و قالوا مندهشين :
الوغد ؟!!
تنبه والد الطفل وقال بسرعة :
إنه يقصد : أهلاً بكم في قرية الورد ..
و بعد أن انصرف الضيوف لمشاهدة الورد النادر في القرية وحولها ..
صاح الأب في ابنه قائلا ً :
اسمها قرية الورد .. وليس الوغد !
نظر الابن إلى أبيه وكأنه لم يفهم وأعاد ثانية ً :
قغية الوغد !!
صرخ فيه والده :
لا.. الورد.. الورد.. بالراء وليس بالغين يا غبي ألا تفهم؟
أخذ الطفل يبكي لأنه لا يفهم لماذا يصيح فيه والده ..
اغتاظ الأب كثيراً و ذهب إلى بيته و نادى بقية أبنائه فإذا هم ينطقون كل شيء بالراء بالغين !!
خرج الأب كالمجنون وأخذ يسأل كل من يقابله :
كيف ينطق أولادك حرف الراء ؟ كيف ينطق أولادك الورد ؟
تنبه أهل القرية جميعاً ـ و كأنهم كانوا نائمين واستيقظوا فجأة ليروا أن جميع أبنائهم ينطقون حرف الراء حرف الغين ـ !!
أخذوا يصرخون بهم : الورد .. الورد..وليس الوغد !
وأبناؤهم لا يستطيعون نطقها سوى : الوغد ..الوغد !!
حتى مع الضرب ، لم ينطق أبناؤهم الورد سوى :
الوغد .. الوغد ..
جُنَّ أهل القرية وأخذوا يلومون أنفسهم ، ويتذكرون كلام رئيسهم وتحذيره لهم من عاقبة السخرية من أحوال الناس ..
ثم تذكروا مخلوف أساس البلاء!
بحثوا عنه في كل مكان ، فلم يجدوه ..
لقد أدرك ما سيحل به ما إن أفاق أهل القرية مما دفعهم إليه، فنجا بنفسه وترك كل ما يملكه وهرب !!
ولم يستغرب رئيس قرية الورد وهو يرى أهل القرية قادمين يشكون له ما صار إليه حال أولادهم ويطلبون منه أن يسامحهم على خطئهم ، ويسألونه : هل سيعود أبناؤهم يوماً للنطق السليم بعدما أفسدوه هم بما فعلوه ؟ وكيف سيحدث ذلك ؟
نظر إليهم طويلاً ثم قال :
الآن عرفتم أنكم كنتم ترتكبون خطأً فادحاً !!
الآن عرفتم أن متاعب الناس ليست مادَّةً للَّهو والسخرية!!
الآن بعد أن نلتم جزاءكم ، وأصبح أبناؤكم مثل ضيفنا الطيب الذي سخرتم منه ؟!
خفض أهل القرية رءوسهم ..
لكنهم عادوا ورفعوها مرة أخرى وهم يستمعون لرئيسهم وهو يتابع حديثه :
لكنكم لستم وحدكم المخطئين ..
لقد كان الخطأ الأكبر من نصيبي أنا .. فأنا من تساهلت مع مخلوف ، ولم أعاقبه العقاب الذي يردعه منذ البداية ..
أحضِروا أبناءكم هنا .. بعيداً عنكم .. لنعلِّمهم أنا و حارس النهر النطق السليم من جديد ، وسنعلمهم أشياء أخرى كثيرة ـ يتعلمها الإنسان من هذا النهر الجاري ـ
أرسل أهل القرية أبناءهم هناك حيث ظلوا شهوراً طويلة يتعلمون من حارس النهر أن اسمه النهر و ليس النهغ ، وزرعوا حوله الأشجار وليس الأشجاغ ، وبذروا حوله الورد وليس الوغد ..
وتعلموا من النهر الصفاء والانطلاق ، وعلمهم رئيس القرية أن الإنسان ينطلق في الحياة كالنهر .. لكنه أحياناً كثيرة يحتاج لمن يقيم عليه السَّد لكي يحفظ ماءه العذب لينفع به الناس ..
وعندما عاد الرئيس والأبناء لقريتهم الجميلة ، كانوا يحملون الورود التي زرعوها عند النهر ، وكان آباؤهم يستقبلونهم بالورود الجميلة النادرة ؛ ورود قريتهم :
قرية الورد .

الطاووس

بسم الله الرحمن الرحيم


قصة للطفل من 8 سنوات ..

(الطاووس)

في يومٍ ما ..
فقس من البيضة طاووس .. فلما فتح عينيه ؛ رأى أبويه طائرين جميلين ، ريشهما ملونٌ برّاق ؛ فأُعجب بهما ، ثم نظر إلى نفسه وعرف أنه ابن هذه الطيور الجميلة ، ثم كبر.. فنظر إلى نفسه ، فأعجبه جمال ريشه وألوانه الزاهية ؛ فانتشى بنفسه .. ثم نظر إلى بقية الطيور فقَذِرَهَا وقال :
أنا الطاووس .. أنا الطاووس..
ثم رفع رأسه ، وهزّ عُرْفَه ، ونفشَ ذيله ونشب مخلبيه في الأرض ، وبدأ يرفع وحداً ويضع الآخر في نشوةٍ وثقة .
فلمّا رأى بطّة ً..وقف ينظر إليها.. فلما طارت ؛ تعجّبَ من قدرتها على ذلك رغم قذارةِ مظهرها بالنسبة إلى مظهره ؛ فنظر إلى السماء.. ثم قفز.. ثم رفرف بجناحيه وقفز.. ولما لم يقوَ على ما فعلت ؛ عاد فرفع رأسه، وهزّ عرفه ، ونفش ذيله ، ثم سار ينشب مخلبيه في الأرض يرفع واحداً ويضع الآخر وقد نظر إلى السماء باستخفاف وقال :
أنا الطاووس .. أنا الطاووس ..
فلما رأى أوزّة ًعجِبَ من بياض ريشها وصفائِه ، ثم قذِرَها وقال : لونٌ واحد !! فلما طارت.. نظر إلى السماء باستخفاف وقال :
أنا الطاووس .. أنا الطاووس ..
ثم عاد فرفع رأسه، وهزّ عرفه، ونفش ذيله، ثم سار ينشب مخلباً ويرفع آخر ..فلما رأى دجاجةً بريةً ألوانها زاهية كثيرة .. نظر إليها ، ثم عجب من ألوانها، ثم نظر إلى حجمها ، ثم إلى رشاقة حجمه وقال : ألوانٌ جميلة ..لكنها ليست طاووساً !! فقذرها.. ثم قال :
أنا الطاووس .. أنا الطاووس ..
ثم عاد فنظر إلى السماء باستخفاف وقد ملأتها الطيور وقال :
أنا الطاووس ..أنا الطاووس ..
ثم عاد فرفع رأسه ، وهزّ عرفه ، ونفش ذيله، ثم سار ينشب مخلباً ويرفع آخر في رشاقةٍ وقال :
أنا الطاووس .. أنا الطاووس ..
ثم جرى وقال :
أنا الطاووس .. أنا الطاووس ..
ثم جرى.. وجرى.. ورأى الأرض تطوى تحت مخلبيه ؛ فجرى ..وجرى.. وقال :
أنا الطاووس.. أنا الطاووس ..
ثم جرى .. وجرى .. وجرى .. وأسرع .. ثم أسرع .. ثم أسرع ..
ثم وقع ... ثم تدحرج ... ثم توقف ... ثم مات ..
ثم أصبح جيفةً.. ثم زحف عليه النمل وخرج من بطنه الدود !
وهناك ـ حيث كَبُرـ فقس من البيضة طاووسٌ آخر .. فلما فتح عينيه ، رأى أبويه .. ثم نظر إلى نفسه !!

السبت، 22 سبتمبر 2018

فصل الأوراق الذهبية






العودة للمدرسة 5



الأولاد مقابل البنات بعد الرجوع من المدرسة 

العودة للمدرسة 4


لما توصل المدرسة و تشوف الساعة قدامك !

العودة للمدرسة 3


لما اخواتك يروحوا كلهم المدرسة و يسيبوك وحدك !

العودة للمدرسة 2


الأولاد مقابل البنات أول يوم دراسة بعد الأجازة 

العودة للمدرسة 1


الأطفال الشاطرين أول يوم دراسي :




الأطفال الحلوين آخر أول يوم دراسي !



عام دراسي سعيد


بسم الله الرحمن الرحيم

قمت بربط مدونتي ( كاتبة قصص أطفال ) بحساب تويتر ، ما ينشر على المدونة سيظهر على حسابي في تويتر  إن شاء الله.
كل عام و أنتم بخير و سعادة إن شاء الله .

الجمعة، 21 سبتمبر 2018

( سمير و أمير و العــــفــــاريـــت الـــــكــــــــثــــيــــــــر )





بسم الله الرحمن الرحيم

قصة للطفل من 10 سنوات ..

( سمير و أمير و العــــــفــــاريـــــــــــــــــت الـــــــــــــكــــــــثــــيـــــــــــــــر )


كانت هناك قرية هادئة على شاطئ البحر ..
كان أهل القرية طيبين و مسالمين جداً ..
كانوا يعتمدون في طعامهم تماماً على صيد السمك من البحر ..
لكنهم لم يكونوا يصطادون بعيداً عن شاطئهم أبداً !
لأنهم لو ابتعدوا قليلاً فسيقتربون من جزيرة القراصنة ..
أو ..
جـــــزيــــــرة الـــعـــفـــــاريــــــت !
التي تحوي :
شـــجــــــــــــــرة الـــــــــعـــــــــــفــــــــــــــاريــــــــــــــــــــت !
لكن سمير و أمير كان لهما رأيٌ آخر :
ـ لا يوجد عفاريت !
لا يوجد عفاريت صدقونا يا ناس : لا يوجد عفاريت في الجزيرة !
= نعم ؛ و لم يعد هناك قراصنة أيضاً ! لماذا تصرون على تسميتها بجزيرة القراصنة ؟
ـ فعلاً ! إنها جزيرتنا نحن ، جزيرة قريتنا هذه و لا تبعد عنا سوى تجديف ساعةٍ واحدة في البحر !
^ شششششش ! اخفضا صوتيكما ! هل أنتما مجنونان ؟ ستسمعكما العفاريت و تعاقبنا ! تباً لكما !
= و أيُّ عقابٍ أكبر من الجوع المقبلين عليه بسبب قلة الأسماك أمام شاطئنا ؟
ـ نعم ! لا بد أن نبحر بعيداً عن الشاطئ لنجد أسماكاً تكفينا !
^^ من هذا الذي يتحدث عن الإبحار بعيداً عن الشاطئ ؟
^ إنه حفيدك يا عم مصباح ، تعال و اسمع !
^^ أنت يا أمير !!
ألم أحذرك مراراً من التحدث في هذا الموضوع أو حتى مجرد التفكير فيه ؟؟
ـ و لكن يا جدّي ..
^^ اخرس ! منذ وعيتُ على الحياة و آباؤنا و أجدادنا يحذروننا من جزيرة القراصنة و من الاقتراب من جزيرة القراصنة و يروون قصص كل من تجرأ و اقترب منها أو حتى قذفته الأمواج دون إرادته نحوها !
^ نعم يا عم مصباح لم يعد منها أحدٌ أبداً !
ـ لم يعد هناك قراصنة يا جدي ! لم نعد نرى سفنهم !
^^ و لماذا إذن تظهر العفاريت على شجرة العفاريت على جزيرة القراصنة ؟ اسأل جدك يا أمير !
^ لأنهم تركوا كنزهم في حمايتهم و أصبحت الجزيرة جزيرة العفاريت و أصبحوا يحرسون الجزيرة من الشجرة الضخمة في وسط الجزيرة لتصبح شجرة العفاريت التي يطلّون علينا من فروعها ليل نهار بأعينهم الحمراء و الصفراء و الخضراء ! ألا ترونها تتأجج بالشرر كل ظهيرة و تلمع كالنجوم في ضوء القمر ليلاً ؟
= تباً لهم !
ـ نعم تباً لهم ! إذا كانوا عفاريتاً أو شياطيناً حتّى فهم مخلوقون و نحن معنا من خلقهم ، معنا الله !
^^ الله أمرنا أن لا نرمي أنفسنا في المهالك يا أمير أنت و سمير !
= الله أمرنا أن نتسلح بالقوة و الإيمان و قال أن من يتوكل على الله فهو حسبه .
^^ ماذا تعني يا سمير ؟
ـ سمير يعني يا جدي أن نجمع أسلحتنا جميعاً ـ نحن أهل القرية ـ و نركب قواربنا و نتجه إلى جزيرتنا و نستردها من القراصنة و عفاريتهم !
  ^^ لقد جننتما يا ولد !
ـ بل نحاول أن نستخدم ما أمرنا الله باستخدامه : العقل !
= و نأخذ بالأسباب فنحمل كل ما نستطيعه من سلاح نحن و كل أهل القرية ..
ـ و نعتصم بحبل الله فهو القادر و هو القاهر فوق عباده ..
= فلو وجدنا قراصنة دافعناهم بقوة السلاح ..
ـ و لو وجدنا عفاريتاً هزمناهم بذكر الله ..
^ أنتما مجنونان !
^^ بل شابان متهوران لا تعرفان ما ينتظركما من أهوالٍ و موتٍ محقق ! إذا تكلمت في هذا ثانيةً يا أمير أنت و سمير فلا أنت حفيدي و لا أعرفك !
ـ يا جدّي: ستهلك القرية جوعاً !
^ القرية ! القرية ! سأبطلُ حجتكما إذن :
يــــــــــــــــــــــــــــــــا نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس ! يــــــــــــــــــــــــــــــــا نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس ! يــــــــــــــــــــــــــــــــا أهـــــــــل الـــقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة! يــــــــــــــــــــــــــــــــا نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس !

ماذا ؟
ماذا ؟
سمير و أمير مرة أخرى ؟!!
ألن تكفّا عن حمقكما هذا بعد ؟؟
ألم نحذركم أكثر من مرة ؟؟! إياكم أن تجلبوا علينا الشر سمعتم ؟؟
إيـــــــــــــاكم ! إيـــــــــــــــــــاكم ! إيـــــــــــــــــاكم !!

ـ حسناً.. حسناً لن نفعل ..لن نفعل ! تعال ننصرف من هنا يا سمير !
^^ بل ينصرف وحده إلى بيته وتنصرف أنت معي إلى البيت و ينصرف الجميع إلى بيوتهم و يغلقون أبوابهم حتى الصباح فقد دخل الليل و لا نعرف ما ستفعل بكم العفاريت إن كانت سمعت حديثكما هذا !!

انصرف سمير و أمير و كل أهل القرية إلى منازلهم مسرعين خائفين حتى أنّ أحداً منهم لم يلحظ أبداً نظرةً غامضةً تبادلها الاثنان بإسرارٍ و إصرار !

و قبل شروق الشمس كان الاثنان أمام قاربهما على الشاطئ ..
ـ هل تجهزت يا سمير
= نعم ؛ لقد حفظت آية الكرسي وآخر آيتين من سورة البقرة والمعوذات مثلك تماماً ، وأعددت فأسين لنا، لن يهزمونا بإذن الله .
ـ إذن ؛ على بركة الله ..

ركب سمير و أمير القارب و جدّفا بكل قوة و شجاعة و حرص حتى اقتربا من شاطئ جزيرة القراصنة ..
كان صوت نعيق الغربان يتعالى كلما اقتربا من الشاطئ ..
على الشاطئ كان هناك حطام قوارب كثيرة منغرساً في الرمال حتى كاد يتحجر !
صاح سمير :
= ما كل هذا الحطام ؟
قال أمير :
ـ لا بد أنّ سفينة القراصنة غرقت فنزلوا بجميع قواربهم إلى الجزيرة !
تساءل أمير :
= و لكن كيف غادروا الجزيرة إذا كانت كل هذه القوارب بقيت على الجزيرة حتى حطمها الموج و الزمن ؟!
قال أمير :
ـ ربما كانت لهم سفينة أخرى جاءت و غادروا الجزيرة عليها !
وصل قارب سمير و أمير إلى بر الجزيرة فأرسياه بحذر و نزلا بحرصٍ شديد و سارا بضع خطوات ..
التصق سمير في ظهر أمير بخوف شديد و هو يشير إلى هياكل عظميّةً كثيرة تتناثر عظامها على بعد أمتارٍ من الشاطئ !
قال أمير مذهولاً :
لا بد أن معركةً ضخمةً حدثت هنا !
همس سمير بخوف :
هل نرجع ؟ هــا ؟ هـا !
قال أمير بحزم : لن نهرب من الميدان أبداً ، و سنعتبرها مهمة استكشافية إذا وجدنا أنه من الصعب  علينا المواجهة وحدنا ، استعن بالله و تقدم ..
استعان سمير و أمير بالله و تقدما بهدوء شديد و تخفّي لمسافة كبيرة داخل الجزيرة ..
حتى صاح سمير :
= أمير انظر .. انظر !
ـ هيكلان عظميان و سيف كل منهما في صدر الأخر !
= ماذا يعني هذا ؟
ـ لا بد أنهما آخر من بقي من عصابة القراصنة و قضى كلٌّ منهما على الآخر !
= على ماذا كانوا يتصارعون بهذه الشراسة ؟؟ إذا كانوا قادرين على الحياة معاً على ظهر سفينة ؛ ألم يكونوا قادرين على الحياة معاً على أرض جزيرة !!
التفت أمير يميناً و يساراً ثم أشار إلى سمير صائحاً :
ـ ها هو الجواب !
تهلل وجه سمير من السعادة و هو يصيح :
= يا إلهي ! ما هذا !!
و ركض و تبعه أمير و سمير يصيح بفرح و يمد كلتا يديه :
= " دهب .. ياقوت .. مرجان .. أحمدك يا رب " !
" احنا في حلم و للا في علم ؟؟ "
قال أمير :
ـ لا بد أنه كنز القراصنة ؛ جاءوا ليخبئوه فتقاتلوا عليه حتى قضى الطمع عليهم تماماً !
لكن ماذا عن عفاريتهم ؟ لم تهاجمنا عفاريت شجرة العفاريت ألم يلحظوا وجودنا بعد؟!!
سقطت الجواهر من يد سمير و هبّ فزِعاً ممسكاً بسلاحه و هو يصيح :
= بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض و لا في السماء و هو السميع العليم
يا إلهي ! لقد أنساني بريق الجواهر أمرهم تماماً !
رفع أمير رأسه مكرراً :
ـ بريق الجواهر !!
= ماذا ؟
ـ لا شيء ! إذا صدق حدسي فلن تكون أمامنا مخاطر أخرى إن شاء الله .
= لم أفهم شيئاً !
ـ لا عليك ! هل جهزتَ فأسك و استعددت للذهاب إلى شجرة العفاريت ؟
= هل أنت مجنون ! إذا كان الله قد أعماهم عنّا فهل نذهب إليهم بأرجلنا ؟؟ فلنأخذ ما استطعنا من الكنز و نرجع به لأهل القرية فيبيعونه في المدينة و تشتري قريتنا كل ما تحتاجه من بضائع أهل المدن التي تأتي إليهم من تجار الممالك المجاورة .
ـ أن نجد المال لا يعني أن نترك العمل و نعيش عالةً على ما وجدنا !
= لم أفهم !
ـ ألم نأتِ لمحاربة العفاريت لاسترداد جزيرتنا التي استولى عليها القراصنة و منعونا من خيراتها و الصيد عند شاطئها بل و حتى التفكير بالاقتراب منها ؟
= بلى و لكن ..
ـ لا تخف ، الله الذي وقانا شر القراصنة سيقينا شر عفاريتهم ـ إن كانت لهم عفاريت حقاً ـ
= ماذا تعني بـ ـ إن كانت لهم عفاريت حقاً ـ هذه ؟! ألم تكن ترى عيونها الصفراء و الحمراء و الخضراء تلاحقنا أينما ذهبنا عند شاطئ قريتنا ؟؟
ـ و ها نحن في مقرهم بالفعل فابدأ بقراءة القرآن و ارفع فأسك و تجهز للمواجهة يا صديقي الشجاع !

تقدم سمير و أمير بحذر و إقدام حتى لاحت لهما الشجرة من بعيد ..
كانت مكللةً بالسواد !
كان منظرها مخيفاً جداً حتى أن سمير توقف عن التقدم مرتعباً دون أن ينطق !
لكن أمير انحنى نحو الأرض و التقط شيئاً ثم وقف ثم جرى بكل سرعته نحو شجرة العفاريت و قذفها بكل قوته بالحجرة التي التقطها !
تفاجأ سمير بفعل أمير و بالصوت الرهيب الذي صدر من شجرة العفاريت حتى أنه صرخ و سقط أرضاً و قد كاد يغشى عليه من الرعب !
لكنه نظر إلى ثبات أمير و نظر إلى السماء و حوله بتمعن و اندهش بشدة حتى أنه أخذ يضحك و يصيح بسخرية :
= غِـــــــــربـــــــــــــــــان !
العفاريت : غربان !!!
و العيون الصفراء و الحمراء و الخضراء جواهر من الكنز !!
ـ بالضبط ! و هذا ما خمّنتُه بمجرد أن ذكرْتَ أن بريق الجواهر أنساك أمر العفاريت !
فقد لاحظتُ كثرة الغربان ، و أعرف أنها تحب التقاط الأشياء اللامعة ..
= يا إلهي ! كنا نخشى الغربان كل تلك السنين !!
ـ الخوف ؛ حتى و إن لم نصنعه نحن لأنفسنا ، لكننا نحن من نسجن أنفسنا داخله ربما حتى الموت !
= تباً للخوف ! إنه العفريت الحقيقيّ !
ـ ما رأيك ، هل نترك عيون العفاريت على الشجرة أم نقتلعها و نقتلع معها خوف أهلنا في القرية ؟
= عيون العفاريت فقط ؟ و ماذا عن الأيدي و الأرجل و بقية الجسد الطويل العريض ؟

ضحك سمير و أمير كثيراً و استمتعا بجمع كل حبةٍ من كنز القراصنة حتى امتلأ نصف قاربهما الكبير بالكنز و ركب سمير و مد يده لأمير ليركب لكنّ أمير بدلاً من أن يمسك بيده أدخلها في القارب و سحب منه شبكة الصيد !
صاح سمير :
= ماذا تفعل؟!
قال أمير :
ـ الكنز منحة من الله ، لكننا جئنا لاسترداد حقنا ، سنطاد السمك و نعود لأهلنا بالحق و بالمنحة .
سعِدَ سمير برد أمير و أمضيا ساعةً واحدةً فقط في صيد السمك فقد كان متوفراً بكثرة بجانب شاطئ الجزيرة ..
و عاد سمير و أمير لقريتهما سالميْن و هما يحملان في قاربهما السمك الوفير و
الـــــــــــعــــــــــــــفــــــاريـــــــــت الــــــــــــــكـــــــــــثـــــــيــــــــــــــــر !


مسرحية (سمير و أمير و العفاريت الكثير)




مسرحية للطفل من 6 ـ 10

( جمعة مباركة )





بسم الله الرحمن الرحيم

ـ " اللهم صلِّ على سيدنا محمد "
ـ "صلى الله على سيدنا محمد"
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد و آل سيدنا محمد ، كما صليت على سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد "
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في الأولين والآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين "
ـ " اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة تكون لك رضاءً ولحقه أداءً وأعطه الوسيلة والفضيلة والمقام الذي وعدته .
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أهل بيته"
ـ " اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات"
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم قدر لا إله إلا الله، وارضَ عن الحسَنيْن، يا حي يا قيوم ، يالله .
ـ "اللهم يا رب سيدنا محمد، وآل سيدنا محمد، صل على سيدنا محمد، وآل سيدنا محمد وأعط سيدنا محمد الدرجة والوسيلة في الجنة . اللهم يا رب سيدنا محمد وآل سيدنا محمد أبلغ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما هو أهله "
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي ، وعلى آله وصحبه وسلم"
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق والناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وصل اللهم عليه وعلى آله وأصحابه حق قدره ومقداره العظيم "
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وما بينهم من النبيين والمرسلين ، صلوات الله عليهم أجمعين "
ـ "اللهم صل على سيدنا محمد عدد ما في علم الله ، صلاة دائمةً بدوام ملك الله "
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الرءوف الرحيم ،ذي الخُلق العظيم ، وعلى آله وأصحابه ، في كل لحظة عدد كل حادثٍ وقديم "
ـ "اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله ، كما يليق بكمال الله"
ـ "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله ، عدد نعم الله و إفضاله"
ـ اللهم صل على سيدنا محمد عدد خلقك و زنة عرشك و رضا نفسك و مداد كلماتك و عدد ملائكتك المقربين و عدد عُمّار بيتك العظيم و البيت المعمور مذ خلقتهم و حتى ترثهم و قوة حملة العرش و عدد ما تعلم و لا نعلم و ما أوتينا من العلم إلا قليلا .
ـ اللهم صل على سيدنا محمد مقدار حبك له و مقدار حبه لك و كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك .
ـ اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً ترضيك و ترضيه و ترضى بها عنا يا رب العالمين .
ـ اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً تنير بصرنا و بصائرنا و تزيل همومنا و تكشف غمنا و تطمئن قلوبنا و ترحم أرواحنا و أجسادنا و تورثنا النعيم المقيم في الدنيا و الآخرة يا رب الملكوت يا مغيث يا حي يا قيوم يا سريع يا حسيب يا منجي يا ودود يا كريم يا قدوس يا رب الملائكة و الروح يا رحمن يا رحيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه و أزواجه الطيبين الطاهرين اللهم آمين

الخميس، 20 سبتمبر 2018

( ملك الغابة )






بسم الله الرحمن الرحيم 


قصة للطفل من 6 إلى 12 ..

( ملك الغابة )

في صباح يوم مشرق جميل ؛ استيقظ " غضنفر " و تثاءب في كسل ، ثم مطّ جسده للأمام و الخلف ، ثم ملأ رئتيه بالهواء النقي و أطلق زئيراً عالياً جداً سُمِعَ في كل أرجاء الغابة ؛ ثم قال لنفسه :
ـ هكذا يكون صوت ملك الغابة ..
ثم أخذ يمشي مختالأً بنفسه فرِحاً بقوته معجباً بشكله و صوته ..
و بينما هو يمشي إذ مرّ به الفهد و قال له :
ـ صباح الخير يا غضنفر ..
فلم يردَّ عليه غضنفر السلام !
فوقف الفهد متعجباً و أعاد السلام :
ـ صباح الخير يا غضنفر !
فقال غضنفر :
ـ أنا لا أرد على المتسخين أمثالك !
تعجبّ الفهد قائلاً :
ـ أنا متـّسخ ؟!!
قال غضنفر :
ـ طبعاً ؛ انظر إلى البقع السوداء المقززة على جلدك ؛ ثم انظر إلى جلدي الذهبي النظيف .
قال الفهد :
ـ لكنها ليست بقعاً متسخة !! إنها النقاط السوداء التي تلوِّن جسدي و تعطيني شكلي الجميل الذي أحبُّه .
قال غضنفر :
ـ تحبُّه ؟!! يجب أن تخجل منه ! إنني أخاف أن أقترب منك حتى لا أتسخ !
ثم تركه غضنفر و أخذ يمشي مزهواً بجسده قائلاً :
ـ هكذا يجب أن يكون جلد ملك الغابة !
إلى أن قابل الفيل و هو يتناول بخرطومه ورق الشجر و يأكله ؛ فنظر إليه و هو يضحك و قال له :
ـ ما هذا ؟! كل هذا أنف !! انظر إلى أنفي الدقيق الجميل ؛ و إلى أنفك القبيح الطويل !!
قال له الفيل :
ـ ليس أنفي قبيحاً يا غضنفر ! إنه طويل و مفيد : أتناول به طعامي و شرابي .
قال غضنفر :
ـ أنفي الدقيق الجميل أشم به رائحة الطعام ، و أحصل عليه بمخالبي الحادة القوية .
ثم تركه و انصرف قائلاً :
ـ هكذا يجب أن يكون أنف ملك الغابة !
ثم مرّ على الزرافة و هي تشرب ؛ فوجدها قد باعدت بين ساقيْها لكي تستطيع أن تصل برقبتها الطويلة إلى الماء .. فقال لها ساخراً :
ـ ما هذه الرقبة الطويلة المزعجة ؟! إن شكلك مضحك و أنت تحاولين الوصول إلى الماء ! انظري إلى عُنُقي الجميل المتناسق ؛ يُغطيه شعري الناعم الغزير ..
قالت الزرافة :
ـ قد أتعب قليلاً في الوصول إلى الماء ؛ لكنّ رقبتي الطويلة تُعطيني شكلي الجميل و تساعدني في الوصول إلى الطعام بسهولة .
تركها غضنفر قائلاً في سخرية :
ـ شكلك الجميل !! انظري إلى رقبتي المتناسقة !
هكذا يجب أن يكون عنق ملك الغابة !
و بينما هو يمشي إذ سمع صوتاً ضعيفاً يأتي من تحته قائلاً :
ـ احترس يا غضنفر ! لقد كدت تضع قدمك عليّ !
قال غضنفر :
ـ هذا أنت يا ثُعبان ؟ مالِ صوتك فحيحٌ ضعيف ؟!
قال الثعبان :
ـ إنه مناسب لجسدي ؛ و أنا لا أحتاج إلى صوتٍ أعلى ؛ إنه يُعجبني .
قال غضنفر :
ـ يعجبك ؟!!
ثم زأرَ بصوتٍ سمعه كل من في الغابة قائلاً :
ـ هكذا يجب أن يكون صوت ملك الغابة !
ثم تركه و أخذ يمشي ؛ فلمح الغراب ينقر في الأرض و يسير و هو يحجل ؛ فقال ساخراً :
ـ مالك تعرج هكذا يا غراب ؟! ألا تستطيع السير أفضل من هذا ؟؟
قال الغراب : هذه مشيتي التي خلقني الله عليها ؛ و هي لا تضرني بل تميزني .
قال غضنفر :
ـ تُميِّزُك ؟!!
ثم تركه و أخذ يمشي باختيال ؛ يضع رجلاً و يرفع الأخرى قائلاً :
ـ هكذا يجب أن تكون مشية ملك الغابة !
و ظل غضنفر يمشي مُعجباً بنفسه ؛ مُختالاً بمشيه ؛ حتى حلّ الظلام ..
و بينما هو يضع قدمه بقوة على الأرض ، لم يرَ فخاَ حديدياً كان قد تركه الصيادون في الغابة منذ زمن ، فانطبق الفخ على قدمه بقوة ، فصرخ غضنفر بصوته القوي ؛ فسمعه كل من كان في الغابة ..
لكنهم ظنوا أنه يتباهى بصوته ؛ فلم يأتِ أحدٌ إليه ..
و ذهبت جميع الحيوانات للنوم ..
و ظل غضنفر يزأر و يزأر .. دون أن يجيبه أحد ..
و لِحَظِّهِ السيء أمطرت السماء طيلة الليل ؛ و هو يتألم من قدمه المجروحة في الفخ ، و يحاول أن يُخلصها منه دون جدوى ..
حتى طلع الصباح و أشرقت الشمس و رأته الحيوانات فتجمّعتْ حوله و أخذت تنظر إليه ، فقال غضنفر للفهد :
ـ ساعدني يا فهد !
قال الفهد :
ـ انظر إلى بقع الطين التي تغطيك ! أخاف أن أقترب منك فأتسخ ! على الأقل النقاط التي على جسدي ليست طيناً ؛ إنها لون يجعلني جميلاً ..
ثم أخذ يلعق جسده بدلال أمام غضنفر .
قال غضنفر للفيل :
ـ لم أستطع أن أشرب من قطرات المطر ؛ إنني عطشان ؛ ألا تناولني قليلاً من الماء بخرطومك الطويل من هذه الحفرة المملوءة بالماء ..
قال الفيل :
ـ و لكنّ خرطومي قبيح كما تقول فكيف تشرب منه ؟
قالت الزرافة :
ـ و لماذا لا تمد عنقك الجميل المتناسق لتشرب ؟
خجل غضنفر من نفسه و حاول أن يقوم ؛ فأخذ يعرج ـ و القيد في قدمه ـ لكي يصل إلى الماء فلم يستطع ..
قال الغراب :
ـ ما هذا لماذا غيرت مشيتك يا ملك الغابة ؟ لماذا تحجل كالغراب ؟
ثار غضنفر من كلامهم و أخذ يزأر و يزأر ؛ لكنّ صوته كان قد أصبح ضعيفاً جداً ..
ضحك الثعبان و قال :
ـ ما هذا ؟ هل تسمعون شيئاً ؟هل هذا زئير أم فحيح ؟!
أخذت الحيوانات تضحك و تقول :
ـ هكذا يجب أن يكون صوت ملك الغابة !
و فجأة توقف الجميع عن الضحك ؛ و أصابتهم الرهبة ؛ فقد رأوا والد غضنفر ..
كان يقف خلفهم و يسمعهم جميعاً !
صرخ غضنفر قائلاً :
ـ ساعدني يا أبي !
نظر والد غضنفر إلى الحيوانات ..
ثم نظر نظرة طويلة غاضبة تجاه ابنه غضنفر ..
ثم تركهم جميعاً و انصرف !
و هنا أحس غضنفر بمدى خطئه و طأطأ رأسه في الأرض خجلاً و ألماً مما أصابه ؛ لكنه سُرعان ما رفعها و هو يرى جميع الحيوانات تقترب منه لتساعده على الخلاص من الفخ ..
فأمسك الفهد بأنيابه الفخ من جهة ، و لفّ الثعبان جسده على الجهة الأخرى و باقي جسده على شجرة قريبة ؛ و أخذا يجذبانه في اتجاهين مختلفين ؛ في نفس اللحظة التي كان فيها الفيل يلف خرطومه على جسم غضنفر و يجذبه بعيداً عن الفخ ؛ تساعده الزرافة التي كانت تدفع جسد غضنفر برقبتها الطويلة ..
و هكذا خلصت الحيوانات غضنفر من الفخ و أخذ الغراب يبحث في الأرض برجليه حتى حفر حول الفخ و أخرجه ، فقام الفيل برميه في النهر بخرطومه الطويل ، و هكذا ضمنوا ألا يؤذي أحداً ثانيةً .
شكرهم غضنفر بخجلٍ شديد ..
و لم يضحك أيٌ منهم عليه و هو ينصرف إلى بيته و قد غطاه الطين و هو يعرج ؛ فقد عرفوا أنه قد أدرك تماماً الآن :
كـيـف يـجـب أن يـكـون مـلـك الـغـابـة .

اللهم بَلِّغْنَا رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم  أعود للكتابة بعد رمضان إن شاء الله تعالى ، دمتم بألف خير .